اذا كانت الاسلاموفوبيا تعرف بأنها كراهية للاسلام والمسلمين، فقد انتقد البعض هذا التعريف وركز على كراهية المسلمين وليس الاسلام حيث ان افعال بعض المسلمين وليس الاسلام ذاته هو السبب في عداء وكراهية البعض للمسلمين. بل قد وصل البعض الى رفض وانتقاد المصطلح لانه في رأي هؤلاء ان المصطلح يهدف الى تكميم افواه الناقدين لتصرفات بعض المسلمين والمنظمات الاسلامية في الغرب التي تسيء الى المجتمعات وقيم وقواعد المجتمعات التي يعيشون بها. بغض النظر عن التعريفات والانتقادات. وقد شاع استخدام المصطلح بعد احداث الحــادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 وان كان يرجع ظهوره الى اواخر القرن العشرين. فماهي حقيقة الكراهية والعداء للمسلمين في بريطانيا؟
لا ينكر احد ان هناك بعض حالات التمييز والكراهية للمسلمين ولكن المبالغة فيها من الخطورة بمكان قد يدفع الى تأجيج تلك المشاعر وليس الى الحد منها والقضاء عليها. هناك تقارير صدرت تحدثت عن التمييز ضد بعض المسلمين في البلدان الاوروبية وقام بتلك الدراسة مؤسسة اوروبية (منظمة المجتمع المفتوح) عام 2002 لرصد حالات التمييز بعد احداث عام 2001. وهناك دراسات اوضحت كيف قامت بعض وسائل الاعلام البريطانية بالترويج لمشاعر الكراهية ضد المسلمين. وقد تم اتخاذ بعض الاجراءات لمواجهة الاسلاموفوبيا. على سبيل المثال انشأت منظمة المؤتمر الاسلامي وحدة لرصد حالات الاسلاموفوبيا في العالم. واصدر الاتحاد القومي البريطاني للمدرسين ارشادات لان يقوم المدرسين بمواجهة الاسلاموفوبيا. الى جانب ذلك أسست الحكومة البريطانية منتدى قومي ضد التطرف والاسلاموفوبيا.
اذا بحثنا عن الاسباب التي تدفع الى كراهية بعض المسلمين فهي متعددة، منها كراهية الاجانب من قبل بعض فئات المجتمع البريطاني، وبالتالي كراهية المسلمين قد تقع ليس لكونهم مسلمين ولكن لانهم اجانب كباقي الاجانب من غير المسلمين. قد تكون احداث ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة وتموز/يوليو في لندن دفعت البعض الى كراهية المسلمين نتيجة قيام مسلمين بقتل ابرياء وبالتالي تم اعتبار كل المسلمين قتلة وبالتالي كراهيتهم واجبة. يضاف الى ذلك قيام بعض المسلمين ببعض الافعال التي تدفع الاخرين لكراهيتهم، منها الاصرار على النقاب والمأذن فوق المساجد والظهور بشكل ملفت للنظر والاصرار على الهوية الاسلامية قبل الهوية البريطانية كما لو كانت الهويتان متناقضتان. ان اصرار بعض المنظمات الاسلامية على اعتبارالتمييز ظاهرة عامة في المجتمع البريطاني مثل منظمة حقوق الانسان الاسلامية يدفع البعض الى الامتعاض لانها شكوى بدون وجود حقائق تدعم تلك الشكاوى. هناك حالات للتمييز والكراهية ولكن تصويرها على انها ظاهرة يقلل من مصداقية تلك المنظمات ويدفع بعض فئات المجتمع البريطاني الى التخوف من المسلمين واعتبارهم مصدرا للشكوى اكثر منهم عنصرا مندمجا وفاعلا في المجتمع. عندما يحرق العلم البريطاني من بعض المتظاهرين من المسلمين اعتراضا على خطاب بابا الفاتيكان او الرسوم الكاريكاتورية الدنماركية، هذا يدفع الى زيادة الشكوك والمخاوف من الجالية
تعرض رسام الكاريكاتير السويدي، الذي رسم صورا اعتبرت مسيئة للنبي محمد، الى الضرب خلال محاضرة كان يلقيها في احدى الجامعات.
وقال الرسام لارس فيلكس انه تعرض للضرب نطحا بالرأس من قبل احد الحاضرين عندما كان يلقي محاضرته حول حدود الحرية الفنية.
ولم يتعرض الرسام الى اذى، الا انه نظاراته تحطمت.
عرضت مكافأة لمن "يذبحه ذبح الخراف"
وكان فيلكس قد تعرض لتهديدات في العديد من المناسبات، الا ان مهاجمته في جامعة اوسولا كانت المرة الاولى التي يتعرض فيها فعلا للضرب.
وقال الرسام ان جمعا من حوالي 15 شخصا كانوا يصرخون ويهتفون في محاولة لمنعه من القاء محاضرته، التي حضرها نحو 250 شخصا.
ونقل عن فيلكس قوله ان شخصا هرع نحوه والقى بنفسه عليه ونطحه برأسه، فتحطمت نظارته الطبية.
وقد بث موقع صحيفة سويدية مشاهد فيديو مصورة للهجوم، ظهر فيه افراد من الشرطة السويدية وهم يرشون غاز الفلفل ويستخدمون الهراوات للسيطرة على الجمع الغاضب الذي كان يهتف "الله اكبر".
وقد اسرعت الشرطة الى

























انسحب المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا بشكل مفاجئ من المؤتمر الإسلامي الألماني، الذي تنظمه وزارة الداخلية الألمانية.



